الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

509

معجم المحاسن والمساوئ

أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك ، فإنّ المنّ يبطل الإحسان ، والتّزيّد يذهب بنور الحقّ ، والخلف يوجب المقت عند اللّه والنّاس ، قال اللّه تعالى : كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » . 84 - « وإيّاك والعجلة بالأمور قبل أوانها ، أو التّساقط فيها عند إمكانها ، أو اللجاجة فيها إذا تنكّرت ، أو الوهن عنها إذا استوضحت فضع كلّ أمر موضعه ، وأوقع كلّ عمل موقعه » . 85 - « وإيّاك والاستئثار بما النّاس فيه أسوة ، والتغابي عمّا تعنى به ممّا قد وضح للعيون ، فإنه مأخوذ منك لغيرك ، وعمّا قليل تنكشف عنك أغطية الأمور ، وينتصف منك للمظلوم » . 86 - « املك حميّة أنفك ، وسورة حدّك ، وسطوة يدك ، وغرب لسانك ، واحترس من كلّ ذلك بكفّ البادرة ، وتأخير السطوة ، حتّى يسكن غضبك فتملك الاختيار ، ولن تحكم ذلك من نفسك حتّى تكثر همومك بذكر المعاد إلى ربّك » . 87 - « والواجب عليك أن تتذكّر ما مضى لمن تقدّمك من حكومة عادلة ، أو سنّة فاضلة ، أو أثر عن نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو فريضة في كتاب اللّه ، فتقتدي بما شاهدت ممّا عملنا به فيها ، وتجتهد لنفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي هذا ، واستوثقت به من الحجّة لنفسي عليك لكيلا تكون لك علّة عند تسرّع نفسك إلى هواها ، فلن يّعصم من السّوء ولا يوفّق للخير إلّا اللّه تعالى » . 88 - « وقد كان فيما عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصاياه تحضيض على الصلاة والزّكاة وما ملكته أيمانكم ، فبذلك أختم لك بما عهدت ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » . 89 - « وأنا أسأل اللّه بسعة رحمته ، وعظيم قدرته على إعطاء كلّ رغبة أن